Pan-Arabic
info@babyspacearabia.com
2018-09-24 13:59:54 +0300 دعا مختصون في الأردن إلى ضرورة تعزيز برامج التوعية بأساليب التربية الإيجابية للحد من العنف ضد الأطفال، انطلاق مهرجان "لوني بالوني" للحد من العنف البدني ضد الأطفال في الأردن

انطلاق مهرجان "لوني بالوني" للحد من العنف البدني ضد الأطفال في الأردن

انطلاق مهرجان "لوني بالوني" للحد من العنف البدني ضد الأطفال في الأردن 470 900
دعا مختصون في الأردن إلى ضرورة تعزيز برامج التوعية بأساليب التربية الإيجابية للحد من العنف ضد الأطفال،

في الوقت الذي كشفت فيه دراسة حديثة صادرة عن المجلس الوطني لشؤون الأسرة في الأردن عن تقبل 42.1 بالمئة من الأسر ضرب الوالدين للأبناء باعتباره وسيلة للتأديب.

وأطلق المجلس الوطني لشؤون الأسرة في الأردن ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” بحضور الملكة رانيا العبدالله، المهرجان التفاعلي “يوميات لوني بالوني” ضمن الحملة الوطنية التي تهدف للحد من العنف الجسدي المسلط على الأطفال في الأردن.

49 % من أمهات "الأردن" لا يرغبن بالإنجاب

والمهرجان منصة ابتكرها المجلس الوطني واليونيسف لإشراك جميع أفراد الأسرة وتوعيتهم بمخاطر العنف من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة. ويهدف إلى تعزيز قيم الحوار والتربية الإيجابية بشكل محبب لأفراد الأسرة كافة، من خلال تقديم ثماني شخصيات تحمل أسماء وصفات ترتبط بشكل مباشر بأساليب التربية الإيجابية وتطور الطفل في بيئة سليمة.

ومن جانبها أوضحت وزيرة التنمية الاجتماعية هالة بسيسو لطوف، خلال حضورها فعاليات مهرجان “لوني بالوني” أن “الأردن يبذل جهودا كبيرة للتصدي لظاهرة العنف ضد الأطفال”، مشيرة إلى الاستراتيجية متعددة القطاعات التي تبنتها المملكة لمكافحة العنف ضد الطفل.

البرنامج الوطني للمطاعيم في الأردن

وشددت على الدور الأساسي للأسرة، مبينة أن “واجب الأسرة تزويد أطفالها بوسائل الحماية الضرورية واحترام الآخر واحترام الخصوصية لهم”. وأوضحت لطوف قائلة “هناك من يؤمن بأن العنف هو من الأساليب التربوية التي تساعد على تربية الأبناء وتوجيههم، رغم أن ذلك ممارس لكن ثبت بالعلم والدراسات والممارسة أنه ضار على مستوى الأسرة والأفراد، ويهدد صحتهم الجسدية والنفسية والعقلية وتحصيلهم العلمي”.

وتابعت “لذلك توحدت الجهود الرسمية والمجتمعية وجهود المختصين على مناهضة العنف وتجريمه وملاحقته ووضع البرامج التربوية البديلة لإقناع من يمارس العنف بمضاره وحثه على البدائل”.

ومن جانبه، عرض أمين عام المجلس الوطني بالوكالة محمد مقدادي الخطة الوطنية متعددة القطاعات للحد من العنف الجسدي والتي طورها المجلس وأطلقها العام الحالي بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية، التربية والتعليم، الصحة والأوقاف ومديرية الأمن العام.

وصرح قائلا “رغم الجهود التي تم بذلها خلال السنوات الماضية، إلا أنها تبقى غير كافية في ظل غياب التوعية الهادفة”، مبينا أن “فعاليات المهرجان والذي سيجوب مناطق مختلفة من المملكة خلال فترة تتجاوز الشهر تأتي ضمن الجهود التوعوية للمجتمع والأسر”.

عنف الأبناء مرآة صادقة لعنف الأبوين

وأكد مقدادي على أهمية الفعاليات الأسرية التوعوية والتعليمية، مبينا أنها “تساعد الأسر على تعزيز قيم الحوار والتربية الإيجابية بينها، من خلال المشاركة في مجموعة الأنشطة المتعددة والمتميزة”.

وأشار مقدادي إلى نتائج تقرير أحوال الأسرة الأردنية الصادر عن المجلس العام 2018، حيث كشف التقرير والذي لم يعلن عنه رسميا بعد في بنوده المتعلقة بالعنف تجاه الطفل عن أن 40.1 بالمئة من الأسر ترى أن العنف الأسري شأن خاص ولا يجوز أن تلجأ الأسرة للمؤسسات الرسمية والحكومية لحله.

كما أظهرت النتائج أن 42.1 بالمئة يعتقدون أن للوالدين الحق في ضرب الأبناء لغايات التأديب، كما يرى 26.7 بالمئة أن للمعلم الحق في ضرب الطلبة للتربية والتعليم. ونبه مقدادي إلى المادة 62 من قانون العقوبات والتي تبيح الضرب التأديبي على الأبناء من قبل الوالدين، متسائلا عن “سبب بقاء هذا النص بعد مرور 20 عاما من العمل في مناهضة العنف ضد الطفل”.

وقال مقدادي إنه تم ابتكار منصة “يوميات لوني بالوني” استنادا للخطة الوطنية الشاملة متعددة القطاعات والتي تنفذ على مدى ثلاث سنوات، لخفض نسبة العنف الجسدي الواقع على كافة الأطفال بالمملكة بنسبة 50 بالمئة بحلول عام 2021 بالتعاون مع كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة المعنية لتناول هذه القضية بشمولية، وذلك بهدف الحد من هذه الظاهرة والعنف الواقع على الأطفال في المنزل أو في المدارس أو الحي ومن قبل أي شخص مهما كانت العلاقة التي تربطه به.

ويركز المهرجان على إشراك الأطفال وأفراد الأسرة ومقدمي الرعاية بإيجاد فهم جماعي للأخطار والعواقب السلبية المترتبة على الإساءة للأطفال وممارسة أي نوع من أنواع العنف ضدهم. كما يهدف إلى تعزيز الممارسات الإيجابية في تعامل الآباء مع الأطفال مثل الاستماع والصبر والتواصل والتشجيع والمحبة والقدوة وفهم المراحل المختلفة لتطور الطفل.

الدلع أخطر من الضرب أحيانا

وقال ممثل اليونيسف روبرت جينكنز “اليونيسف ملتزمة تماما بدعم الاستراتيجية الوطنية والتي تهدف للحد من العنف الواقع على الأطفال في المملكة، والملكة رانيا هي أول مناصرة بارزة للأطفال لدى اليونيسف وأول من دافع عن حقوق الأطفال في التمتع ببيئة خالية من جميع أشكال العنف من خلال إطلاق حملة ‘معا’ في عام 2009، للحد من العنف الواقع على الأطفال في الأردن”.

وانطلق المهرجان من عمان إلى محافظات اربد والزرقاء والعقبة خلال سبتمبر الحالي وأكتوبر القادم، ويشتمل على العديد من الفعاليات. وضم معرضا يحتوي على 30 قصة وصورة مستوحاة من الحقيقة، ومسرحية تفاعلية متخصصة بمفاهيم التربية الإيجابية تعرض في أوقات مختلفة، وتوفير خدمات الإرشاد الاجتماعي للأسر المشاركة لتقديم المساعدة والنصح للاهل، وزاوية خاصة لقراءة القصص القصيرة الملهمة بحضور الأطفال والأهل، وركن خاص للتصوير والبالونات.

المصدر: alarab.co.uk

مواضيع ذات صلة

بدائل لتأديب طفلك بغير الضرب

دراسة: العنف والتحرش فى الطفولة يعملان على انكماش حجم مخ الطفل

تعليقات

Neutral avatar

مقالات مشابهة


برعاية