Pan-Arabic
info@babyspacearabia.com
تتطور الأقسام السبعة الرئيسية لنمو الطفل في هذه المرحلة تطوراً سريعاً. ومن واجبنا هنا تحفيزه وتشجيع علاقته مع كافة الأشياء حوله ومساعدته على تنمية قدراته. النمو من 15 إلى 18 شهراً

النمو من 15 إلى 18 شهراً

النمو من 15 إلى 18 شهراً 230 330

الجسم ومعدل النمو خلال 15-18 شهراً

إن الفروقات بين الأطفال فيما يتعلق بحجم الجسم كبيرة جدًا وتزداد اتساعاً بمرور الوقت. كما أن هناك اختلافات أيضًا على مستوى الجنسين (الأولاد والبنات). فالأولاد أكبر حجماً ولكنهم يظهرون تفاوتاً كبيراً في المقاييس. وفي هذا الوقت سيتغير مظهر الطفل بشكل مثير. فصورة الوجه والجسم لن تكون صورة الرضيع الصغير التي كانت في الماضي القريب جداً. وستكون تفاصيل الوجه أكثر وضوحاً، كما أن الأطراف والساقين بالذات ستكون أكثر امتلاءاً (بسبب الحركة الشديدة في هذه الفترة)، وبطنه لن تكون بارزة للخارج كما كانت من قبل وأبعاد حجمه ستكون كبيرة جدًا في حال كان وزنه في المستوى الطبيعي.

 

الحركة والتحكم في الحركات الدقيقة خلال 15-18 شهراً

تتسع حركة الطفل وتزداد. وفي هذه المرحلة، ربما يستطيع الوقوف قليلاً في البداية إلى أنه يتمكن بعد وقت قصير من التحكم في الوقوف تماماً. ومن المرجح أن يبدأ أولى الخطوات في هذه المرحلة، ولكن الانتقال من الحبو إلى المشي لا يتم بين عشية وضحاها. هذه العملية تستغرق وقتاً. والحركات الدقيقة ستصبح أكثر تحديداً. وتدريجياً سيتمكن من الإمساك بالأشياء الصغيرة بالإبهام والسبابة إذ أن القدرة على التنسيق التام بين إصبع الإبهام وبقية الأصابع قد اكتملت. وفيما تظل ردود فعله إزاء المؤثرات الخارجية أو الداخلية قوية، فان حركته تحدث بمشاركة الجسم كله. هذا يتطلب قدر كبير من الطاقة الحيوية، ولهذا السبب فإن الطفل في هذا السن يظهر علامات التعب والإرهاق.

 

التفكير والخيال خلال 15-18 شهراً

عندما يواجه مشكلة ما، فإنه يغير نوع الأفعال التي اكتسبها من قبل لحلها. ولا تتكرر أفعاله عشوائيًا كما كان الأمر حتى وقت قريب ولكنه يجنح إلى إجراء الاختبارات والتجارب. وفيما هو يفعل ذلك فإنه يراقب ويسجل النتائج في مخيلته. وبعبارة أخرى فإن الطفل يبدأ عمليًا في تطبيق فكرة الاكتشاف.

 

العلاقة مع الأشياء من حوله خلال 15-18 شهراً

في هذه المرحلة يبدأ في إدراك أن الأشياء باقية حتى ولو كان لا يراها. فالرضيع في عمر 6 شهور إذا لم ير الشىء فإنه ببساطة غير موجود. ولكن الآن أصبح الطفل يكتسب مفهوم ديمومة الأشياء واستمرار وجودها. كما تبدأ حركاته في اكتساب أهدافًا بعينها، فيمكن أن يكرر فعلاً عدة مرات إذا بدا له مثيراً للإهتمام. كأن يكتشف مثلا أنه إذا ألقى بشيء فسوف يتحرك شيء آخر. (إلقاء كرة يُسقط دمية واقفة مثلاً)، ويمكن أن يحقق نفس النتيجة إذا ركل الدمية بقدمه.

 

النطق والكلام خلال 15-18 شهراً

من المهم في هذه المرحلة أن نتكلم مع الطفل بهدوء وألا نكرر الكلمات التي يكررها بطريقة ناقصة بأي حال. أي لن نتكلم معه كما لو أنه ما زال طفل شهور، بل علينا أن ننطق الكلمات بشكل صحيح، متجنبين في الوقت نفسه التعابير المعقدة والغامضة. غير أن أهم زاد يمكن أن نقدمه للطفل لتسهيل تمكينه من اكتساب مهارة الكلام هي التجارب العملية.

 

المشاعر والانفعالات العاطفية

يبدأ الطفل في هذه السن بالشعور أنه بحاجة لإظهار أنه مستقلاً ويمثل هذا تناقضاً مع حقيقة أنه لايزال يشعر بالقلق من الانفصال. والتعامل مع هذا التناقض يحتاج إلى الصبر والإهتمام. فهو من جهة يريد أن يكون دائمًا معنا (مع الأم بشكل رئيسي)، ويصر على أن وجودنا بقربه، ولكنه في نفس الوقت ينفعل عندما نحاول مساعدته في شىء يقوم به خلال لعبة يلعبها. ومن المهم أن نعرف أن كلا السلوكين طبيعيين ويعتبران دليلاً على نمو الطفل.

 

الألفة والأصدقاء خلال 15-18 شهراً

بعد السنة الأولى يبدي الطفل عدم الألفة والجفاء مع المحيط الإجتماعي. يبكي عندما يأخذه شخص آخر في حضنه غير أمه وأبيه. وسوف يتسم اللعب مع أقرانه بالحدة. فالطفل في هذا السن لا يفهم معنى المشاركة وليس هناك أي معنى للضغط عليه في هذا الاتجاه. غير أن هذا لا يعني أننا يجب أن نعزز عزلته، بل سنعمل على تشجيعه باستمرار للاتصال مع أشخاص آخرين، ونسعى إلى تواجده مع أطفال في عمره. وحتى نتجنب المشاحنات من دون حرمان الطفل من اللعب مع غيره من الأطفال، نحاول توفير قدر كافي من الألعاب تكفيهم جميعا.

مقالات ذات صلة


برعاية