Pan-Arabic
info@babyspacearabia.com
سوف تتحسن قدرات الإدراك والتذكر والمهارات الحركية، والخدمة الذاتية، والكلام، بدرجة مثيرة للدهشة. نمو الطفل من 5 إلى 6 سنوات

نمو الطفل من 5 إلى 6 سنوات

نمو الطفل من 5 إلى 6 سنوات 230 330

نمو جسم الطفل من 5-6 سنوات

يستمر نمو الطفل في سن 5-6 سنوات، وتتوازن النسب بين أجزاء الجسم ويبدأ يأخذ شكله الدائم. بل البعض يقول أن أبعاد جسم الطفل في نهاية مرحلة الطفولة يعد مؤشراً موثوقاً نسبياً للشكل النهائي للجسم في سن النضج. وفي كل الأحوال فإن طول الجزء العلوي من الجسم في سن السادسة يصبح مساويًا لطول الأطراف السفلى.

 

الحركة

تتميز الحركة عند طفل الخامسة بالثبات، والتنسيق الجيد لحركة مختلف أعضاء جسمه والمهارة الكبيرة في حركة اليدان والتحكم المدهش في الحركات الدقيقة. دعونا نرى ماذا يمكن أن يحقق الطفل استناداً إلى ما ورد سابقًا. فهو بإمكانه الآن أن يستنسخ الحروف التي يراها، وأن يكتبها، وأن يحرك كل إصبع على حدى، وأن يطلي بالألوان في هامش محدد دون أن يخرج كثيرا عنه، وأن يبري قلم الرصاص، ونسخ تصاميم وأشكال معقدة، وقطع ورقة طبقا لشكل مرسوم عليها وأن يكتب اسمه على سطر. وتظهر مكتسبات هذا العمر حتى في اللعب، إذ يمكن أن يوازن بين قدميه بحيث يتبادل القفز بالقدم الواحدة والأخرى وأن يلعب على الأرجوحة وحده، ويصعد ويهبط ويتزلق وحده أيضا، ويلعب كرة القدم أو أي رياضة أخرى، ويتعامل مع الكرة بشكل جيد جدًا وإمساكها بيد واحدة، ويمارس لعبة القفز على الحبل، ولعبة المضرب، وقيادة دراجة من عجلتين، والسباحة، والتزلج.. الخ. وتظهر إنجازاته في مجال الحركة كذلك في خدمه نفسه بنفسه، إذ يستطيع أن يرتدي ملابسه وحده، بل واختيار الملابس التي تناسب ظروف الطقس الخارجي، وأن يعبر الطرق بحذر كبير، وتحضير وجبات بسيطة، واستخدام السكين، والاستحمام وحده، (وهذا لا يعني أنه لا يحتاج إلى إشرافنا) وربط أربطة الحذاء، ونقل مختلف الأغراض (مثل المساعدة على تحضير طاولة الطعام).. الخ

 

النطق والاتصال

يستطيع طفل الخامسة أن يحفظ ويذكر رقم هاتفه وعنوان منزله، وحتى إستعادة نكتة، أو قصة أو حدث من أحداث الحياة اليومية (مثل أن يذكر بالتفصيل كيف قضى اليوم في المدرسة). وتكتسب الأوصاف التي يستخدمها اهمية متزايدة وهو داخل إلى سن الخامسة وذاهب إلى السادسة. إذ يستطيع أن يصف كائناً ما بالإشارة إلى الشكل واللون والحجم، والعلاقة بينه وبين الكائنات الأخرى الموجودة بالقرب منه. وتتميز الإجابات التي يقدمها رداً على الأسئلة التي توجه إليه بالتفصيل والدقة والمنطق. بل ويستطيع أن يعطي تعريفاً لكلمات ومفاهيم، بالإشارة إلى ضدها. ويكتسب طفل الخامسة مفهوماً واضحًا للزمن، ويستطيع استخدام كلمات تشير إلى أجزاء من الزمن بصورة صحيحة مثل (أمس واليوم وغدا وقبل وبعد). هذا الإدراك المتقدم للطفل وقدراته في الكلام هما اللذان يعطيانه القدرة على طرح الأسئلة وطلب تفسيرات للأشياء والحالات التي لم يسبق له أن عرفها من قبل.

 

التفكير والمنطق

سنرى الطفل بين الخامسة والسادسة يعد الأرقام، ويميز بين القليل والكثير، وبين اليسار واليمين، وان يتهجى الحروف الأبجدية، ويكتب اسمه، ويصنف الأشياء حسب الحجم، ويميز تسلسل الكائنات حسب اصطفافها (الأول والثاني والثالث.. الخ)

 

الألفة والحياة الإجتماعية

الطفل في الخامسة من العمر هو صورة مصغرة للشخص البالغ. وهذا يعني أن مجموعات اصدقائه سوف تتوسع، وأن نطاق التفاعل لا يتعلق فقط باللعب العام. فالطفل لا يناقش أقرانه وحسب، بل والكبار من حوله أيضا ويعبر عن مشاعره ويتفهم مشاعر الآخرين. وهكذا بات بإمكانه أن يواسي صديقاً، أو شقيقته او أحد والديه اذا كان ايًا منهم يشعر بالحزن. واصدقائه لم يعدوا أولئك الذين تفرضهم عليه الأسرة بل يختار صداقاته من دائرة متسعة وممتدة من الأشخاص الذين يتعرف عليهم في المدرسة أو من خلال نشاطات خارج المدرسة. في هذا الوقت فإن سلوكه الإجتماعي وفي ظل الظروف الطبيعية، يعتبر مقبولا ومتوافقاً مع قواعد حياة الكبار، اذ يلعب ويتمتع باللعب الجماعي ويتقاسم ألعابه وأشياءه الأخرى مع الأطفال الآخرين.

 

العواطف

كلما ينمو الطفل، كلما تصبح عواطفه أكثر ثباتاً، كما أنها أقل حدة مقارنة بالماضي. ويعود السبب في ذلك إلى أن الطفل عندما يكون في الخامسة أو السادسة من العمر يستطيع أن يميز بوضوح بين نفسه وبين الآخرين. ويبدأ الطفل في هذا العمر يتعرف لأول مرة على أحاسيس مثل الإحراج، والتقييم الذاتي، والكبرياء، والشعور بالذنب وذلك نتيجة لأنه اختزن في داخله القواعد الاجتماعية السارية في محيط الأسرة والمدرسة والأصدقاء، (فيشعر بالفخر عندما تكون تصرفاته متسقة مع القواعد وبالقلق عندما تكون متعارضة او متنافرة). ونظرًا لتطور القدرات اللغوية بشكل متقدم، فإن بإمكان الطفل تخفيف الشحنات العاطفية بالتعبير عما يشعر باختصار. ودورنا في هذه المرحلة حاسما إذ يجب علينا أن نشجع الطفل على التعبير عما يشعر به عبر الأدوات المتاحة له (اللغة وحركات الجسم ونبرة الصوت.. الخ)..

مقالات ذات صلة


برعاية