Pan-Arabic
info@babyspacearabia.com
2015-12-15 12:07:52 +0200 تبلغ حرارة جسم الطفل الطبيعية 37 درجة مئوية بشكلٍ عام. و تعتبر حرارة الطفل الرضيع الطبيعية ما بين 37 و38 درجة مئوية. ارتفاع درجة الحرارة عند الطفل

ارتفاع درجة الحرارة عند الطفل

ارتفاع درجة الحرارة عند الطفل 470 900
تبلغ حرارة جسم الطفل الطبيعية 37 درجة مئوية بشكلٍ عام. و تعتبر حرارة الطفل الرضيع الطبيعية ما بين 37 و38 درجة مئوية.

والحرارة هي عرضٌ و ليست مرض. فكل حرارة تنجم عن مرضٍ ما وليس العكس، إلا في حالات قليلة كالاختلاج الحراري الناجم عن ارتفاع حرارة الطفل. وتعتبر الحرارة عند الطفل من أكثر أسباب مراجعة الأهل لطبيب الأطفال، والأطباء، وأقسام الأطفال في المشافي بشكل عام. وعادة لا يوجد علاقة ما بين شدة ارتفاع الحرارة، وخطورة المرض المسبب لهذه الحرارة. فقد يكون المرض المسبب لارتفاع شديد في درجة الحرارة بسيطاً وسليماً، وقد يكون ارتفاع الحرارة البسيط ناجماً عن مرضٍ خطير! وتختلف قدرة الأطفال على تحمل ارتفاع حرارة أجسامهم.

فمتى نقول أن الطفل لديه ارتفاع في درجة الحرارة؟

يعتبر الطفل مصاباً بالحرارة إذا تجاوزت حرارته الـ 38 درجة مئوية. ومصاباً بارتفاع درجة الحرارة عندما تتجاوز الـ 38,5 درجة ومصاباً بفرط الحرارة عندما تتجاوز درجة الـ 40 درجة مئوية.

كيف ولماذا ترتفع حرارة الجسم؟

تكون حرارة الطفل المركزية كحرارة الإنسان البالغ، مستقرة في الأحوال الطبيعية، مهما كانت درجة حرارة الجو المحيط به. وهذا ضروري من أجل حسن عمل الخلايا داخل الجسم. ويوجد توازن ما بين توليد الحرارة داخل الجسم على مستوى الشحوم والعضلات وما بين تحلل الحرارة. أي تصريفها عن طريق الجلد والجهاز التنفسي. ويتم تنظيم الحرارة بواسطة مركز الحرارة الموجود في الدماغ في المنطقة الأمامية من ناحية ما تحت المهاد، والتي تعمل كمنظم للحرارة في الجسم، وتجعلها حوالي الـ 37 درجة مئوية في الأحوال الطبيعية. وأي خلل في عمل هذا المركز، ولنقل مثلاً نحو الأعلى سيؤدي إلى إطلاق مركز الحرارة لرسائل عصبية تأمر الأعضاء المسؤولة من أجل توليد المزيد من الحرارة، والمحافظة على درجة الحرارة لفترة زمنية ما. لأن للحرارة دور دفاعي في الجسم ضد الإنتانات. وينجم عن هذه الأوامر أيضاً حدوث تقبض وتشنج في الأوعية الدموية وحدوث القشعريرة أو الرجفان والتعرق مما يخفف من هدر حرارة الجسم والمحافظة على ارتفاعها، و غالباً ما ينجم هذا الخلل في تنظيم الحرارة عن مرضٍ ما، يسبب إطلاق الجسم لمواد مولدة للحرارة. وغالباً ما يكون كإنتان جرثومي أو فيروسي ما، وأحيانا كحالة التهابية داخلية كإطلاق الجسم لمواد داخلية مولدة للحرارة كما في حالات الأمراض المناعية الذاتية.

وفي حالة فرط الحرارة، أي تجاوز حرارة الجسم للـ 40 درجة مئوية، فان نقطة التعادل الحراري لا تتغي،ر ولكن يصبح الجسم غير قادر على تنظيم حاجاته الاستقلابية، إما بسبب تحلل الحرارة غير الكافي كما في حال ارتفاع درجة حرارة الجو المحيط (تغطية الطفل بكثير من الأغطية، فرط رطوبة الجو) وإما بسبب فرط إنتاج الحرارة من قبل الجسم المرافق للعامل المسبب.

أكثر الأمراض المسببة لارتفاع الحرارة عند الأطفال هي إنتانات الطرق التنفسية العلوية كالرشح والكريب والتهاب البلعوم والتهاب الأذن الوسطى وبشكل أقل التهابات الرئة والمجاري البولية والتهاب السحايا.

كيف نقيس درجة حرارة الطفل؟

أفضل ما تؤخذ الحرارة من جزء من جسم الطفل أقرب ما يكون للمركز المنظم للحرارة في الدماغ، وهذا غير ممكن عملياً. و هناك عدة طرق في الممارسة العملية أو المنزل لقياس درجة حرارة الطفل:

عن طريق الشرج: وتبقى هذه الطريقة أكثر الطرق دقةً لقياس درجة حرارة الجسم الداخلية، بشرط أن يترك مقياس الحرارة لثلاثة دقائق داخل الشرج، وبشرط إدخال الميزان لمسافة 1 إلى 2,5 سم داخل فتحة الشرج.

عن طريق الفم: وهي طريقة صعبة عند الأطفال، لأنها تتطلب تعاون الطفل وصبره. وتتأثر الحرارة المقاسة بعدد مرات التنفس عند الطفل وبدرجة حرارة الهواء المستنشق.

عن طريق الأذن: وهذه الطريقة تعكس درجة حرارة الطفل المركزية بشكل ممتاز، إذا أخذت بشكل صحيح. ونستخدم هنا مقياس الكتروني، ويجب الانتباه إلى خلو الأذن من الصملاخ، وضرورة تبديل القمع في كل مرة تؤخذ فيها الحرارة، وإلى تقويم مجرى السمع عند الطفل بشد الأذن قليلاً نحو الأسفل.

عن طريق وضع الميزان تحت الإبط : وهنا يجب ترك الميزان لمدة عشرة دقائق و قلما يصبر من يقيس الحرارة لهذه الفترة و النتيجة غير دقيقة.

عن طريق ميزان الحرارة الجبهي : وهي غير دقيقة و لا تعكس درجة الحرارة الداخلية.

بعض المقاييس تستخدم الأشعة فوق الحمراء وهي طريقة قليلة الاستخدام وتحتاج للدقة عند تطبيقها.

كيف نقدر خطورة ارتفاع الحرارة على الطفل؟

يختلف تحمل ارتفاع الحرارة من طفلٍ لآخر. ويعتبر تحمل الحرارة جيداً عند الطفل المريض الذي يبقى بوعيه الطبيعي، ويبكي بقوة خاصة عند الرضع، وتبقى اليدين والقدمين دافئة، وذات لون طبيعي عنده، ويبقى زمن عودة تلون الجلد أقل من ثلاث ثواني (يقدر هذا الزمن بالضغط على الجلد لثواني ليصبح أبيض ثم يلاحظ سرعة عودة التروية الدموية الشعرية لتلك المنطقة والتي تكون أقل من ثلاث ثواني في الحالات الطبيعية).

بالمقابل يجب الحذر من علامات عدم تحمل الطفل للحرارة. وعلامات الخطورة التي تستوجب إسعاف الطفل بسرعة هي:

شحوب لون الطفل، أو وجود سحنة رمادية، أو ترابية على الوجه.
الميل للنوم أو تغيم الوعي عند الطفل.
برودة اليدين والقدمين مع التبقع الشبكي على الأطراف وتطاول زمن عودة تلون الجلد لأكثر من ثلاث ثواني ووجود الفرفرية.
وجود بكاء عالي الطبقة أو الأنين خاصة عند الرضع.
جفاف الفم والشفتين.
تسرع القلب الواضح.

ما هي الاختلاطات التي يمكن أن يسببها ارتفاع درجة الحرارة؟

الاختلاج الحراري: تحدث خاصة عند الارتفاع المفاجئ في درجة الحرارة. ويحدث الاختلاج الحراري عند 3 إلى 5% من الاطفال ما بين عمر 9 اشهر إلى 5 سنوات خاصة ممن لديهم استعداد عائلي وراثي لذلك. ولم تثبت الدراسات حتى الآن أن إعطاء خافضات الحرارة بشكل مسبق يمكن أن يمنع حدوث الاختلاج.

متلازمة فرط الحرارة: وهي نادرة الحدوث. وتحدث مثلاً عندما يقوم الأهل بتغطية الطفل بكثير من الأغطية. ويجب العلم أن ارتفاع درجة حرارة الجسم لأكثر من 40 درجة ونصف يترافق دوماً مع وهط في عمل العديد من أجهزة الجسم البشري.

كثير من حالات الأمراض المسببة للحرارة عند الاطفال تترافق مع طفح جلدي (حبوب أو بقع) قد يكون بمختلف الأشكال. ولذلك لابد من تعرية الطفل المصاب بالحرارة خلال فحصه للتفتيش عن أي طفح جلدي مرافق، و خاصة الفرفرية الذي يجعل من حرارة الطفل المرافقة للفرفرية حالة إسعافية حرجة و فورية.

تسرع الحرارة المرتفعة من حدوث الجفاف خاصة مع ترافقها بالإسهال والإقياء.

الدكتور رضوان غزال

المصدر: موقع عيادة الطفل

تعليقات

Neutral avatar

مقالات مشابهة


برعاية