Pan-Arabic
info@babyspacearabia.com
2020-06-10 17:12:35 +0300 قد يمر الوالدان بظروف عصيبة أو مشاكل نفسية حياتية، تقودهم لبعض المواقف الحرجة مع الأبناء والصراخ أو إهانة أحد أطفالهم نتيجة للمرور بظروف نفسية سيئة. كيف أقول "أنا آسف" لأبنائي؟

كيف أقول "أنا آسف" لأبنائي؟

كيف أقول "أنا آسف" لأبنائي؟ 470 900
قد يمر الوالدان بظروف عصيبة أو مشاكل نفسية حياتية، تقودهم لبعض المواقف الحرجة مع الأبناء والصراخ أو إهانة أحد أطفالهم نتيجة للمرور بظروف نفسية سيئة.

هناء الحمادي (أبوظبي) - «أنا آسف، أنا أعتذر، أنا أخطأت بحقك»، عبارات يجب أن تُقال عندما نُخطئ بحق أحد أبنائنا أو حين نوجه له كلامًا جارحًا.

ولكن هل باستطاعة الأم أو الأب أن ينطقها أو يلفظها لابنه الذي يصغره بأعوام، وهل كبرياؤه ورجولته تسمح له أن ينزل لمستوى ابنه ويكلف نفسه عناء نطق كلمة اعتذار.

مواقف متباينة اعتذار الأب من الأبناء قد يكلف البعض منهم التقليل من شأنه وضعفا في شخصيته. هذا ما يشعر به سالم عبدالله (40 سنة) اتجاه ابنه البالغ من العمر 13 عاما. ويقول «عصبيتي الشديدة تجعلني في بعض الأحيان أخطئ في حق ابني بسبب وبدون سبب، وبدوره ابني يسكت ولا يستطيع التفوه بكلمة من شدة خوفه مني، لكني في كل مرة أكتشف أنني المخطئ في الموقف الذي وبخته عليه، واكتشفت أنه المظلوم فيه». ويضيف «في بعض الأحيان أعتذر منه ولكن لا أنطق بكلمة آسف بل بطريقة غير مباشرة أوضح أنني أخطأت بحقه، وأحيانا كثيرة أشعر أنني قللت من قدري أمام ابني وقد يسبب الاعتذار المكرر له أن يعتاد على ذلك». «كبريائي أكبر بكثير من الاعتذار لابنتي»، يقول يوسف خميس (رب أسرة).

ويذكر خميس موقفاً شعر بالندم عليه، قائلا «ضربت أحد أبنائي ضرباً مبرحاً لاعتقادي أنه أخطأ بحق والدته، لاكتشف بعد ذلك أنه مظلوم وليس له علاقة بالأمر، ونتيجة لذلك وجدت أنه من الأفضل أن أعتذر له لارتكابي هذا التصرف، لكن بيني وبين نفسي لم أستطع القيام بالاعتذار لأنه ليس بالأمر السهل».

في المقابل، يشعر أولياء أمور بالارتياح حين يعتذرون لأبنائهم. إلى ذلك، تجد مريم الحمادي اعتذار الكبار من الصغار لغة تُعبر عن الرقي والحضارة. وتضيف «حين نعتذر لصغارنا إذا أخطأنا، فإننا بذلك نقوم بإيصال رسالة واضحة للطفل بأن الإنسان ليس كائناً معصوماً عن الخطأ وهذا رمز للقوة».

مؤكدة أن الطفل عندما يشعر بأنه مظلوم ويتم الاعتذار له فإن ثقته في نفسه ستزداد ويصبح الوالدان نموذجاً إيجابياً، يُحتذى بهما كما أن الاعتذار يعلم الأطفال في المستقبل ثقافة الاحترام والتسامح والمحبة للآخرين وعدم الإصرار على الخطأ وهو ثقافة لذلك لابد من الحرص على ممارسة ذلك في حياتنا اليومية والحرص على تعليم ذلك للأبناء بالممارسة الفعلية.

الآباء يعتذرون وهم يتوقعون أن الابن سيتقبل الاعتذار بكلمة آسف بعد أن تعرض إلى سب أو ضرب، والبعض الآخر يغدق بالهدايا والخروج كتعويض، أو قد يكثر من الحديث حول خطئه وندمه فيفسد الولد، لافتة الى أن للاعتذار أنواعا فهناك منها اللفظي، أو بالابتسامة أو المصافحة أو التربيت على الكتف أو الخروج مع الابن في نزهة أو هدية أو قبلة على جبينه.

المصدر: جريدة الاتحاد

تعليقات

Neutral avatar

مقالات مشابهة


برعاية